الربا، مادة الفقه تعليم اصيل حقيقتها وحكمها في الفقه الإسلامي، وما يترتب عنها من أضرار.

الربا، مفهوم الربا، حقيقته، وحكمه، وأضراره الإجتماعية والإقتصادية وما يترتب عنها من آثار سلبية، ربا النسيئة، وربا الفضل، .
حكم الربا في الاسلام
عواقب الربا في الدنيا

المحور الأول: حقيقة الربا وحكمه:

تعريف الربا:

-لغة: الزيادة:
-واصطلاحا: الزيادة في أشياء مخصوصة، ويطلق على ربا الفضل وربا النسيئه.
وعرف المالكية كل نوع على حدة.
-ربا النسيئة: هو بيع مال ربوي أو الزيادة في قدر الدين مقابل الأجل.
-ربا الفضل: هو استبدال شيء ربوي بجنسه متفاضلا . أوهوالبيع مع زيادة أحد العوضين عن الآخر، ولا يكون إلا في بدلين متحدي الجنس ، كاستبدال ‏ رطل من تمر برطلين.

حكم الربا:

محرمة بالكتاب والسنة والإجماع:
-أما الكتاب فقوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) سورة البقرة.
-وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله وما هن؟ وذكر منها: (أكل الربا) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا.
-وأما الإجماع: فهو محكي عن جميع الفقهاء في كل العصور، لم يشذ منهم واحد.

المحور الثاني: أضرار الربا الاقتصادية والاجتماعية:

لقد أجمع فقهاء الإسلام على أن النظام الربوي القائم على الفائدة له آثار سيئة متعددة، في الجانب الاقتصادي، والاجتماعي: 

من أضرار الربا في الجانب الاقتصادي:

التضخم: ويقصد به وجود اتجاه صعودي في الأثمان بسبب وجود طلب زائد، أو فائض بالنسبة إلى إمكانية التوسع في العرض، فإضافة الفوائد على تكلفة الأصول أو البضائع يؤدي إلى إرتفاع الأسعار، وهذا يقود إلى التضخم.
البطالة: وتتسبب الربا في إنتشار البطالة لكون أصحاب الأموال يفضلون أخذ نسبة معينة من الربا على اموالهم، وهذا يصرفهم عن استثمارها في مشروعات صناعية أو زراعية أو تجارية مما يقلل فرص العمل فتنتشر البطالة.
ومن اضرارالربا، أيضا انها تزيد المقترضين فقرا الى فقرهم، وهلاكا الى هلاكهم، ويجعل المال متداولا بين طائفة خاصة من المجتمع، ويقسمه الى طبقات اغنياء محترفين منعمين، وعاملين كادحين، وفقراء محرومين. 

من أضرار الربا الاجتماعية:

فقدان التالفي وحصول الكراهية والحقد والبغض بين أفراد المجتمع، وتعطل معاني الفضيلة والتعاون على البر والتقوى، وانقطاع المعروف بين الناس من القرض.
لأن الربا تؤدى الى عدم وجود القرض الحسن بين أفراد المجتمع، مما يسيء إلى روح التعاون بين أفراده ويحول العلاقة بين الناس الى علاقة مادية بحتة، وليست العلاقة الإنسانية التعاونية التكافلية.

المحور الثالث: أنواع الربا:

الربا عند جمهور الفقهاء نوعان: ربا الفضل وربا النسيئة.
1- ربا الفضل: وهو بيع الجنس بجنسه متفاضلين، كبيع الشعير بالشعير والقمح بالقمح، أما التفاضل كمن اشترى قنطارا من القمح الجيد بقنطار ونصف من القمح الردئ مقايضة بأن استلم كل من البائع والمشتري ماله. 
ويحرم التفاضل في هذه الحالة لقوله صلى الله عليه وسلم:( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء والفضة بالفضة إلا سواء بسواء وبيعوا الذهب بالفضة والفضة بالذهب كيف شئتم) أخرجه البخاري في كتاب البيوع.
فربا الفضل يدخلوا في النقدين (الذهب والفضة) وفي حكمها الأوراق النقدية ويدخلوا في الطعام الذي تحققت فيه علة الربا.

2- ربا النسيئة: هو" بيع مال ربوي، أو الزيادة في قدر الدين مقابل الأجل" .
وأصله ربا الجاهلية المعروف، كان الرجل في الجاهلية يكون له دين على آخر فإذا حل الأجل ولم يقدر المدين على الوفاء قال له صاحب الدين: إما أن تقضي وإما أن تربي، فيقول المدين: بل أربى اخرني في الأجل وأزيدك في الدين.
فربا النسيئة يدخل في النقدين وفي الطعام إذا استبدل شيء منه بآخره سواء كان من جنسه او من غير جنسه فلا يجوز بيع ذهب بفضة إلى أجل، ولا بيع تمر وقمح إلى أجل سواء كان متماثلا او متفاضلا.

المراجع:

أنواع الربا.



تظهر الإعلانات هنا

تعليقات

نرحب بمشاركة افكارك معنا في التعليقات !

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال