المقاصد الشرعية، مادة أصول الفقه، الثانية باك مسلك علوم شرعية

تهدف هذه المقالة إلى: تحديد مفهموم أو تعريف المقاصد الشرعية، والتمييزبين أنواع مقاصد الشرعية الإسلامية، – وإدراك المقصد العام للشارع من تشريع الأحكام . واستخلاص أهمية المقاصد الشرعية، في حفظ مصالح الإنسان الدنيوية والاخروية ،
مفهوم المقاصد_الشريعة_الإسلامية
المقاصد الشرعية

تعريف المقاصد :

لغة: مفردها مقصد أو مقصود والمقصد مكان للقصد،.
واصطلاحا: هي الغايات والحكم التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكام الشريعة، تحقيقا لمصالح العباد في الدنيا والآخرة عن طريق جلب المنافع لهم ودرء المفاسد عنهم.

المقصد العام للشارع من تشريع الأحكام:

 هو رعاية مصالح العباد الدينية والدنيوية بما ييسر لهم مهمة الخلافة ويحقق عمارة الأرض .و أنّ كلّ ما يتحقق به مقصود الشرع فهو مصلحة مطلوبة التحصيل، وكل ما خالف قصد الشارع فهو مفسدة يجب درؤها وسدّ الذريعة إليها.

ويدل على ذلك، ما علل به الشارع أحكامه وتشريعاته - في القرآن الكريم والسنة النبوية -

ففي جانب العبادات - قال تعالى في ختام آية الوضوء: { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) سورة المائدة الآية (6) فبيَّن الله عز وجل أنّ القصد من تشريع الوضوء: هوالطهارة من الأدناس والأقذار والذنوب. وكذلك بين القصد من تشريع الصلاة : لأنها تبعد المقيم لها عن الأقوال والأفعال الذميمة، وبيـن القصد من تشريع الزكاة : ان الزكاة تطهير الغني من كل دنس مادي أو معنوي.

ومن الآيات الدالة على أن مقاصد الشارع رعاية المصالح في :

المعاملات والعادات والعقوبات، قوله تعالى: ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ ) (الروم: من الآية 21 ) فالقصد من تشريع الزواج هو المساكنة والمودة والرحمة بين الزوجين. والقصد من تحريم الخمر كونها رجس والقصد من تشريع القصاص هو كف الجناة عن الاعتداء على الحياة.

ومن هنا يتبين أن المقصد العام للشـارع من تشريع الأحكام هو رعاية مصالح العباد في الدارين، وهو مقصد عام في جميع أنواع التكليف وجميع الأحوال، وقد قسمه العلماء إلى ثلاث مراتب من المصالح: المصالح الضرورية، والمصالح الحاجية، والمصالح التحسينية، ولكل مرتبة من هذه المراتب مكملات.

والمقصد من مراعاة هذه المصالح يتمثل في المحافظة على الكليات الخمس، «الدين، والنفس، والعقل، والنسل والمال»، لذلك فالمحافظة على أصول هذه الكليات من المقاصد الضرورية، ، والمحافظة على ما دونها من المقاصد الحاجية أو التحسينية.

المراجع:



تظهر الإعلانات هنا

تعليقات

نرحب بمشاركة افكارك معنا في التعليقات !

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال