القراض، أو المضاربة، مادة الفقة، الثانيه باك مسلك علوم شرعية، تعليم أصيل.

القراض، أو المضاربة: تعريفه، حكمه، الغاية من تشريعه، شروط القراض، وموانعه، ما يترتب على فساد عقد القراض.

القراض، أو المضاربة، مادة الفقة، الثانيه باك  مسلك علوم شرعية، تعليم أصيل.

المحور الأول: القراض، تعريفه، وحكمه، والغاية من تشريعه:

تعريف القراض:

لغة: مأخوذ من القرض، بمعنى القطع، لأن صاحب المال قطع من ماله قطعة دفعها للعامل يتاجر فيها.
واصطلاحا:هو دفع مال لأخر يتاجر فيه مقابل جزء من الربح يتفقان عليه.
وقد عرفه ابن عرفة بقوله: "تمكين مال لمن يتجر به بجزء من ربحه لا بلفظ الاجارة" .
وعلى هذا فهي شركة في الربح لا في رأس المال.

حكم القراض:

الجواز، فقد ضارب رسول الله صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها بما لها، وسافر به الى الشام قبل أن يبعث. وقد كان معمولا به في الجاهلية وأقره الإسلام، وأجمع الصحابة على مشروعيته، و كانوا يعملون به.

الغاية من تشريع القراض:

الأصل في القراض أنه ممنوع للغرر، لأنه لا يدري العامل كم يربح في المال، وما إن كان سيربح او لا. وكذلك الرفق بالجانبين رخص الشارع في القراض ليصل كل الى حاجته، و ينتفع كل طرف مما عند الآخر.

المحور الثاني: شروط القراض، وموانعه، وما يترتب على فساد عقده:


شروط القراض: ويشترط لصحته أربعة شروط:

1- ان يكون راس ماله نقودا: فإن كان عروضا أو طعاما او حيوانا او ما شابه ذلك فإنه لا يصح، ويعتبر فاسدا.
2- أن يكون رأس ماله حاضرا أثناء التعاقد: فلا يجوز أن يكون دينا سواء في ذمة العامل، أو في ذمة غيره.
3- أن يكون رأس ماله معلوما: كي يتميز رأس المال الذي يتجر فيه من الربح الذي يوزع بين الشريكين حسب الاتفاق.
4- أن يكون الجزء المتفق عليه بينهما في الربح معلوما ومشروعا: كالنصف أو الثلث أو الربع، ولا يجوز أن يكون مجهولا، .

موانع القراض: يمنع إذا اقترن بما يلي:

1- أن يشترط أحد المتعاقدين أن يكون له شيء يختص به دون الآخر، فإن وقع فسد القراض، وللعامل أجرة المثل.
2- أن يشتري رب المال على العامل أن يضمن له رأس ماله لو تلف أو خسرت التجارة، فإن فعل فالشرط باطل.
3- أن يضرب رب المال للعامل أجلا ينتهي فيه عمله، لذلك يفسخ القراض مع الأجل، فإن عامل العامل مع ذلك فله قراض مثله.

ما يترتب على فساد عقد القراض:

إذا فسد عقد القرض بعد شروع العامل في العمل لعلة من العلل فقيل:
أ - أن للعامل أجرة مثله، أي تعطى له أجره تساوي الأجرة التي يأخذها عامل مثله من الربح في مثل هذا العمل.
ب - إن له قراض مثله، أي يعطى له من الربح جزء يساوي ما يأخذه عامل مثله من الربح في مثل هذا العمل.

والفرق بين أجرة المثل وقراض المثل:

أن أجرة المثل، تكون دينا في ذمة رب المال ، و يجب عليه أن يؤديها للعامل سواء ناتج عن عمله ربح أم لا.
في حين أن قراض المثل، إنما يكون في الربح، فإن لم ينتج عن عمل العامل ربح فلا شيء له.
وان أجرة المثل يكون فيها العامل واحدا من الدائنين يحاصصهم لو أفلس رب المال أو مات، ولم تغطي التركة جميع الديون. في حين أن قراض المثل، يكون فيه مقدما عليهم وله أن يحبس مال القراض حتى يستوفي نصيبه، وكأنه دائن ذو رهن.
وان عقد القراض إذا كانت فيه للعامل أجرة المثل يفسخ دائما. في حين أن الذي يكون له فيه قراض مثله إنما يفسخ قبل الشروع في العمل، أما بعده فيمضي.

المراجع:

"المضاربة" bilty.ga



تظهر الإعلانات هنا

تعليقات

نرحب بمشاركة افكارك معنا في التعليقات !

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال