القرض، ملخص دروس مادة الفقة ، الثانية باك مسلك علوم شرعية، للتعليم أصيل

القرض، والسلف، تعريفه وحكمه، ومقاصيد تشريع القرض بين الناس، وهل يجوز أن يتوخى المقرض من وراء قرضه أية منفعة؟ وما حكم أجل رد الدين بالزيادة ومكانه؟.
القرض، ملخص دروس مادة الفقة ، الثانية باك مسلك علوم شرعية، تعليم أصيل

المحور الأول: تعريف القرض وحكمه:

تعريف القرض:

لغة: القطع، وسمي بذلك لأن المقرض يقطع من ماله قطعة يدفعها للمقترض.
واصطلاحا: دفع مال لآخر على وجه القربة لينتفع به ثم يخير في رده بعينه اورد مثله.
وقد عرف ابن عرفة بقوله: دفع متمول في عوض غير مخالف له عاجلا تفضلا.

حكم القرض:

الندب بالنسبة للمقرض: فقد ندب اليه الشرع، واعتبره قربة من القربات التي يتقرب بها إلى الله تعالى. ويعتبر ايضا افضل من الصدقة.
الاباحية بالنسبة للمقترض: اذ اباح له الشرع ان يقترض، لأنه يأخذ المال ينتفع به ثم يرده أو يرد مثله.
وقد يكون القرض واجبا: في حالة المجاعة ونحوها من الظروف القاهرة.
وقد يكون مكروها: كالإقتراض من مال فيه شبهة.
وقد يكون حراما: كالإقتراض من المال الحرام، أو الاقتراض بفائدة.

المحور الثاني: مقاصد تشريع القرض، والمنفعة فيه، وأجل رده، ومكانه:

من مقاصد تشريع القرض بين المسلمين: 

الرفق بالناس، وذلك عن طريق تفريج كرباتهم المادية والمعنوية، ونشر روح التعاون والتعاضد بينهم.
وهو من القربات التي يتقرب بها العبد الى ربه.

المنفعة في القرض:

وقد حرمت الشريعة الإسلامية كل إقراض لم يكن القصد منه منفعة المقترض، فلا يجوز للمقرض أن يتوخى من وراء قرضه أي منفعة دنيوية إلا منفعة المقترض.
كما لا يجوز له أن يشترط على المقترض أن يرد له أكثر أو أفضل مما استلف منه ، لأنه سلف جر منفعة، ولأنه ربا. وقد أجاز الفقهاء للمقترض أن يرد أفضل مما أخذ أو أكثر منه إذا كان ذلك برضاه وعن طيب نفس.

أجل رد القرض ومكانه: 

يكون القرض في كل مال يمكن وصفه، ويصح امتلاكه شرعا، ويجوز بيعه مثليا كان أو مقاوما. ويجوز للمقترض بعد إنتهاء الأجل المتفق عليه أن يرد مثل ما أخذ جنسا ووصفا وقدرا، أو يرد ما اخذ بعينه إذا كان لا يزال قائما بذاته، إن كان هذا الأداء ببلد القرض، ولا يحق للمقرض أن يجبره على الاداء قبل الاجل المتفق عليه.
كما لا يحق له أن يجبره على الأداء في غير بلد القرض إذا كان القرض غير عيني، لكن إذا أراد المقترض ان يرد القرض قبل الأجل فله ذلك، ويحق له ان يجبر المقرض على قبضه إن كان الأداء ببلد القرض.
فإن كان في بلد آخر فلا يجبره على القبض إلا بشرطين:
أن يكون مال القرض عينا لا يكلف نقله من مكان لآخر تكاليف للمقرض، فإن كان عروض فلا يلزمه قبضه حتى بعد الأجل إلا ببلد القرض.
أن يكون مكان الرد آمنا لا يخاف فيه المقرض على ماله.

المراجع:
الفقه bilty.ga



تظهر الإعلانات هنا

تعليقات

نرحب بمشاركة افكارك معنا في التعليقات !

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال