الضروريات الخمس، أنواع المصالح، مادة أصول الفقه الثانية باك مسلك علوم شرعية تعليم اصيل

الضروريات الخمس، تهداف هذه المقالة الى: تعريف الضروريات الخمس،حفظ الدين، حفظ النفس، حفظ العقل، حِفظ النسل، حفظ المال، وتحديد أقسامها، وما شرع الله تعالى من أحكام لإيجادها وحفظها، من جانب الوجود والعدم.
مفهوم الضروريّات الخمس، حفظ الدين، حفظ النفس، حفظ العقل، حِفظ النسل، حفظ المال،
الضروريات الخمس

المحور الأول: تعريف الضروريات الخمس، وأقسامها:

تعريف: الضروريات في اللغة: نسبة إلى الضرورة، والضرورة هي الحاجة والإلجاء. 
وأما في الشرع: فقد عرف الشاطبي المقاصد الضرورية بأنها ما: «لا بدّ منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد وتهارج وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة والنعيم، والرجوعُ بالخسران المبين. 

أقسام الضروريات الخمس،

مجموع الضروريات خمس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل، وحفظ المال. وحصرها في هذه الخمس ثابت بالنظر للواقع، وعادات الملل والشرائع، والاستقراء. ويستدل على أن الشريعة جاءت بالمحافظة على الضروريات الخمس بدليل إجمالي وتفصيلي.

أما الدليل الإجمالي: فهو الاستقراء الأدلة الشريعة، فإنها ترجع إلى حفظ هذه الضروريات الخمس، قال الشاطبي: فقد اتفقت الأمة، بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس: وهي الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل. 

وأما الدليل التفصيلي: فهو في آيات منها قوله تعالى: << قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151) وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (152) وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153) >> سورة الأنعام: الآيات (151-153).
فهذه الآيات الكريمات قد تضمنت الضروريات الخمس عناية بها. فقد ورد فيها حفظ الدين ،و النفس والعقل، والنسل، والمال . وأما حفظ العقل فهو وارد فيها من جهتين:الجهة الأولى: أن التكليف بهذه الأمور لا يكون إلا لمن سلم عقله، إذ لا يقوم بها فاسد العقل.الجهة الثانية: قوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ففي هذا اشارة الى العقل .

المحور الثاني: ما شرعه الله من أحكام لإيجادها وحفظها:

إن منهج الشرع في المحافظة على مصالح الضروريات الخمس يقوم على مبداين:.

لأول: حفظها من جانب الوجود: ويتمثل في حرص الشارع على إيجادها وتحقيقها عن طريق إقامة أركانها وتثبيت قواعدها 
لثاني: حفظها من جانب العدم: وذلك عن طريق دفع ما يؤدي إلى اختلالها أو فسادها وتقويض أركانها أو ضياع قواعدها . فأما الأول فيتجسد في تشريع أصول العبادات والعادات والمعاملات، وأما الثاني، فمحله تشريع العقوبات والتعزيرات الرادعة.

الأمثلة لحفظ الضروريات الخمس : 

 حفظ الدين من جانب الوجود: الأمر بالإيمان بالله تعالى، والنطق بالشهادتين، والأمر بالصلاة، والزكاة، والحج، وغيرها من أصول العبادات، والترهيب من الكفر والنفاق، والنهي عن ارتكاب الكبائر، 

حفظ الدين من جانب العدم: تشريع الأحكام والعقوبات التى تدرا عن الذين كل ما من شأنه ان يِؤدي إلى اختلاله، كتشريع الجهاد، وحد الردة، ومعاقبة الداعي إلى البدع،

 حفظ النفس من جانب الوجود: إباحة الطيب من المأكولات والمشروبات والملبوسات والمسكونات ومختلف العادات التي يتوقف عليها بقاء النفس مع صلاحها، والنهي عن الخبيث من ذلك، 

حفظ النفس من جانب العدم: تشريع العقوبات والحدود والديات والكفارات الرادعة عن الإضرار ،بالنفس كتشريع القصاص في النفس والأطراف .

 حفظ العقل من جانب الوجود: فقد شرع له ما شرع لحفظ النفس من تناول الطيبات التي تتوقف عليها سلامته، والنهي عن جميع ما من شأنه أن يفسد العقل أو يذهبه من مسكر أو مخدر. 
حفظ العقل من جانب العدم : تشريع حد شرب الخمر، والعقوبات التابعة له .
 حفظ النسل من جانب الوجود: تنظيم أحكام الزواج والرضاع والنفقات وتحريم كل يؤدي إلى إتلاف النسل، أو ضياع الانساب . 

حفظ النسل من جانب العدم: تشريع حدي الزنا والقذف، وغير ذلك من التعازير القائمة على المحافظة على النسل ومحاربة الفواحش.

 حفظ المال من جاب من الوجود: إباحة المعاملات المالية التي تضمن تداوله على الوجه الشرعي بما يكفل المحاظفة عليه،والنهي عن الكسب الحرام كالربا والسرقة .
حفظ المال من جانب العدم : تشريع حدي السريقة والحرابة وعقوبة الاعتداء على المال وأكله بالباطل.



تظهر الإعلانات هنا

تعليقات

نرحب بمشاركة افكارك معنا في التعليقات !

الأرشيف

نموذج الاتصال

إرسال